المغرب فيكون صفراوياً ، أما المشرق فالأشعة الساطعة فيه خصوص العمودية من القرص عبر طرفي الكور وجانبي حدبة الأرض فيكون ضعيفاً مختلطاً بالظلمة فيحمرّ كما تقدم في المقدمات .
فالأشعة الأفقية تسطع من بطن الشمس وهي الحزمة التي تسبب الحمرة المشرقية ، ولما تنزل الشمس أكثر تنوجد هذه الأشعة في المغرب .
الرواية الخامسة :
رواية أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أي ساعة كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوتر ؟ فقال :
« على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب » « 1 » .
وفي الطريق إسماعيل بن أبي سارة وهو مهمل لكن الراوي عنه ابن أبي عمير فهو ثقة على المبنى المعروف .
والرواية صريحة في أن مجرد استتار القرص عن الحس المرئي ليس هو الغروب الشرعي ولا بداية وقت صلاة المغرب ، بل من مغيب القرص إلى صلاة المغرب مقدار زمني هو بمقدار الوقت الذي كان يوتره الرسول صلى الله عليه وآله قبل الفجر .
وأورد على هذا البيان أن الرواية غاية ما تدل عليه أن الرسول صلى الله عليه وآله كان لا يأتي بالصلاة عند الاستتار وإنما يؤخرها قليلًا ، ولعل هذا بسبب مقدمات الصلاة وانتظار الجماعة ، ونحوها من الأمور العادية .
وفيه : أن هذا خلاف ظاهر قوله : « إلى صلاة المغرب » أي إلى وقت مبدأ صلاة المغرب ، ودأب الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله كان بالمبادرة بالإتيان بصلاة
هامش
( 1 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب 16 / 5 .