تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
تعرف ربنا ؟ قال : فوق سبع سماوات على العرش بائنا من خلقه بحد ، ولا نقول كما قالت الجهمية : انه هاهنا - وأشار بيده إلى الأرض ومحمد بن الحسن ، ويكنى أبا عبد الله ، وهو مولى لبنى شيبان ، كان أصله من الجزيرة ، وكان أبوه في جند الشام ، فقدم واسطا فولد محمد بها سنه ثنتين وثلاثين ومائه ، ونشا بالكوفة ، وطلب الحديث ، وسمع ثم جالس أبا حنيفة ، وسمع منه فغلب عليه مذهبه ، وعرف به ، ثم قدم بغداد فنزلها ، وسمع منه بها ، ثم خرج إلى الرقة وهارون الرشيد بها ، فولاه قضاء الرقة ، ثم عزله ، فقدم بغداد ، فلما خرج هارون إلى الري الخرجه الأولى امره فخرج معه ، فمات بالري في سنه تسع وثمانين ومائه وهو ابن ثمان وخمسين سنه ويوسف بن يعقوب بن إبراهيم القاضي ، وكان قد سمع الحديث ونظر في الرأي ، وولى قضاء بغداد الجانب الغربي منها في حياه أبيه ، وصلى بالناس الجمعة في مدينه أبى جعفر بأمر هارون ، فلم يزل قاضيا بها إلى أن توفى في رجب سنه ثلاث وتسعين ومائه وسفيان بن عيينة بن أبي عمران ، ويكنى أبا محمد مولى لبنى عبد الله بن رويبة ، من بنى هلال بن عامر بن صعصعة ، وكان أبوه عيينة من عمال خالد بن عبد الله القسري ، فلما عزل خالد عن العراق ، وولى يوسف بن عمر الثقفي طلب عمال خالد فهربوا منه ، فلحق عيينة بن أبي عمران بمكة فنزلها . وقال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرني سفيان بن عيينة انه ولد سنه سبع ومائه ، وطلب العلم قديما ، وكان حافظا وعمر حتى مات ذوو أسنانه ، وبقي بعدهم . قال سفيان : وذهبت إلى اليمن سنه خمسين ومائه وسنه ثنتين وخمسين ومائه ومعمر حي ، وذهب الثوري قبلي بعام . وقال ابن سعد : أخبرني 9 الحسن بن عمران بن عيينة ابن أخي سفيان 3 قال : حججت مع عمى سفيان آخر حجه حجها سنه سبع وتسعين ومائه ، فلما كان بجمع وصلى استلقى على فراشه ، ثم قال لي : قد وافيت هذا الموضع سبعين عاما أقول في كل عام : اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان ، وانى قد استحييت من الله عز وجل من كثره ما اساله ذلك ، فرجع فتوفى في السنة الداخلة يوم السبت أول يوم من رجب سنه ثمان وتسعين ومائه ، ودفن بالحجون ، وتوفى وهو ابن احدى وتسعين سنه
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 661 | محمد بن جرير الطبري