تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
حدثني أبو السائب ، قال : حدثنا ابن إدريس ، قال : سمعت شعبه يقول : هلك حماد بن أبي سليمان سنه عشرين ومائه . ومنهم زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع أمه أم ولد ، وقد ذكرت مقتله في كتابنا المسمى المذيل . وقد حدثني الحارث ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر قال : دخل زيد بن علي ع على هشام بن عبد الملك ، فرفع دينا كثيرا وحوائج ، فلم يقض له هشام حاجه ، وتجهمه واسمعه كلاما شديدا قال عبد الله بن جعفر فأخبرني سالم مولى هشام وحاجبه ، ان زيد بن علي خرج من عند هشام ، وهو يأخذ شاربه بيده ويفتله ، ويقول : ما أحب الحياة أحد قط الأذل قال : ثم مضى ، وكان وجهه إلى الكوفة ، فخرج بها ويوسف بن عمر الثقفي عامل لهشام بن عبد الملك على العراق ، فوجه إلى زيد بن علي من يقاتله فاقتتلوا وتفرق عن زيد من خرج معه ، ثم قتل وصلب قال سالم : فأخبرت هشاما بعد ذلك بما كان قال زيد ع يوم خرج من عنده ، فقال : ثكلتك أمك ! الا كنت أخبرتني بذلك قبل اليوم ، وما كان يرضيه ! انما كانت خمسمائة ألف درهم ، وكان ذلك أهون علينا مما صار اليه . قال محمد بن عمر : فلما ظهر ولد العباس عمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس إلى هشام بن عبد الملك فامر به فأخرج من قبره ، وصلبه وقال : هذا بما فعل بزيد بن علي ع ، وقتل زيد ع يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنه عشرين ومائه ، ويقال : سنه ثنتين وعشرين ومائه ، وكان له فيما قيل اثنتان وأربعون سنه وكان مسكنه بالمدينة وقتل بالكوفة . وسلمه بن كهيل الحضرمي ، وكان من ساكنى الكوفة ، وبها مات في آخر يوم من سنه احدى وعشرين ومائه وقال بعضهم : بل توفى سنه ثنتين وعشرين ومائه حين قتل زيد بن علي ع