تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
إلى علي بن أبي طالب ع وهو بالكوفة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، انه ولد لي غلام فسمه ، فقال : هذا عطية الله ، فسمى عطية وكانت أمه رومية ، وخرج عطية مع ابن الأشعث . هرب عطية إلى فارس وكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم الثقفي : ان ادع عطية فان لعن علي بن أبي طالب ع والا فاضربه أربعمائة سوط ، واحلق رأسه ولحيته ، فدعاه واقراه كتاب الحجاج ، وأبى عطية ان يفعل ، فضربه أربعمائة سوط وحلق رأسه ولحيته فلما ولى قتيبة بن مسلم خراسان خرج اليه عطية ، فلم يزل بخراسان حتى ولى عمر بن هبيرة العراق فكتب اليه عطية يسأله الاذن له في القدوم ، فاذن له فقدم الكوفة فلم يزل بها إلى أن توفى في سنه احدى عشره ومائه وكان كثير الحديث ثقة إن شاء الله

ذكر من هلك منهم في سنه ثنتى عشره ومائه

منهم عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، واسم أبى سعيد سعد بن مالك بن سنان ، واختلف في كنيته ، فقال محمد بن عمر : كنيته أبو محمد ، وقال ابن عمر : توفى عبد الرحمن بن أبي سعيد بالمدينة سنه ثنتى عشره ومائه وهو ابن سبع وسبعين سنه . روى عن أبيه . وأبو جعفر محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ع وأمه أم عبد الله ابنه حسن بن علي بن أبي طالب ع . قال ابن عمر : حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف ، قال : رايت أبا جعفر يتكئ على طيلسان مطوى في المسجد . قال ابن عمر : ولم يزل ذلك من فعل الاشراف وأهل المروءة عندنا الذين يلزمون المسجد ، يتكئون على طيالسه مطوية سوى طيالستهم وأرديتهم التي عليهم أخبرنا عبد الرحمن بن يونس ، عن سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، قال : سمعت محمد بن علي يذاكر فاطمه ابنه حسين شيئا من صدقه النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : هذه توفى لي ثمانيا وخمسين ، ومات لها