وحدثت عن مصعب الزبيري قال : كان عكرمة يرى رأى الخوارج ، فطلبه بعض ولاه المدينة ، فغيب عند داود بن الحصين ، ومات عنده .
وذكر عن يحيى بن معين أنه قال : انما لم يذكر مالك بن انس عكرمة ، لان عكرمة كان ينتحل رأى الصفريه .
وقد اختلفوا في وقت وفاه عكرمة ، فقال بعضهم : توفى سنه خمس ومائه ذكر محمد بن عمر ان ابنه عكرمة حدثته ان عكرمة توفى سنه خمس ومائه وهو ابن ثمانين سنه .
قال ابن عمر : وحدثني خالد بن القاسم البياضي ، قال : مات عكرمة وكثير عزه الشاعر في يوم واحد سنه خمس ومائه ، فرأيتهما جميعا ، صلى عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز ، فقال الناس : مات اليوم أفقه الناس واشعر الناس .
قال : وقال غير خالد بن القاسم : وعجب الناس لاجتماعهما في الموت ، واختلاف رأيهما ، عكرمة يظن به انه يرى رأى الخوارج ، يكفر بالنظره ، وكثير شيعي يؤمن بالرجعة .
حدثني يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ، قال : حدثنا ابن بكير ، قال :
حدثنا الدراوردي قال : توفى عكرمة وكثير عزه الشاعر بالمدينة في يوم واحد ، فما حمل جنازتهما الا الزنج .
وقال أبو نعيم : الفضل بن دكين : مات عكرمة في سنه سبع ومائه .
وروى عن يحيى بن معين أنه قال : مات عكرمة سنه خمس عشره ومائه .
وكان عكرمة جوالا في البلاد قدم البصرة فسمع منه أهلها ، والكوفة فحمل عنه كثير ممن بها واليمن ، فكتب عنه بها كثير من أهلها ، والمغرب فسمع منه جماعه من أهله والمشرق ، فكتب عنه به .
حدثني يحيى بن عثمان بن صالح ، قال : حدثنا نعيم بن حماد ، قال :
حدثنا عبد المؤمن بن خالد الحنفي ، قال : قدم علينا عكرمة خراسان ، فقلت له :
ما أقدمك إلى بلادنا ؟ قال : قدمت آخذ من دنانير ولاتكم ودراهمهم .
واما أبو تميله ، فإنه روى عن عبد العزيز بن أبي رواد ، قال : قلت لعكرمه : تركت
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 634
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٣٤