أو تعلم ، فسأخبرك ، أصبحنا في قومنا بمنزله بني إسرائيل في آل فرعون ، « إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ، » وأصبح شيخنا وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه أو سبه على المنابر ، وأصبحت قريش تعد ان لها الفضل على العرب ، لان محمدا منها لا تعد لها فضلا الا به وأصبحت العرب مقره لهم بذلك ، وأصبحت العرب تعد ان لها فضلا على العجم ، لان محمدا منها لا تعد لها فضلا الا به ، وأصبحت العجم مقره لهم بذلك ، فلئن كانت العرب صدقت ان لها فضلا على العجم ، وصدقت قريش ان لها الفضل على العرب ، لان محمدا منها ، ان لنا أهل البيت الفضل على قريش ، لان محمدا منا ، فأصبحوا يأخذون بحقنا ، ولا يعرفون لنا حقا ، فهكذا أصبحنا ، إذ لم تعلم كيف أصبحنا ، قال : فظننت انه أراد ان يسمع من في البيت ] .
وقال محمد بن عمر : حدثني ابن أبي سبره ، عن سالم مولى أبى جعفر ، قال :
كان هشام بن إسماعيل يؤذى علي بن الحسين وأهل بيته يخطب بذلك على المنبر ، وينال من على ع فلما ولى الوليد بن عبد الملك عزله ، وامر به ان يوقف للناس .
قال : وكان يقول لا والله ما كان أحد من الناس أهم إلى من علي بن الحسين كنت أقول : رجل صالح يسمع قوله ، فوقف للناس قال : فجمع علي بن حسين ولده وحامته ، ونهاهم عن التعرض له ، قال : وغدا علي بن حسين ع مارا لحاجه ، فما عرض له ، فناداه هشام بن إسماعيل :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ
رسالاته وقال محمد بن عمر : حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروه قال : مات علي بن الحسين ع بالمدينة ، ودفن بالبقيع سنه اربع وتسعين ، ويقال لهذه السنة سنه الفقهاء ، لكثرة من مات منهم فيها .
قال : ابن سعد : أخبرنا عبد الرحمن بن يونس ، عن سفيان عن جعفر بن محمد ع ، قال : مات علي بن الحسين ، وهو ابن ثمان وخمسين سنه .
قال : وهذا يدلك على أن علي بن حسين كان مع أبيه ، وهو ابن ثلاث أو اربع وعشرين سنه ، وليس قول من قال : انه كان صغيرا ، ولم يكن انبت بشيء ، ولكنه