ونهم وشاكر وارحب وفي همدان من حمير قبائل كثيره منهم آل ذي حوال ، وكان على مقدمه تبع منهم يعفر بن الصباح المتغلب على مخاليف صنعاء اليوم ، وكان الشعبي يكنى أبا عمرو ، وكان ضئيلا نحيفا ، وكان فقيها عالما راويه الشعر والاخبار وأيام الناس .
ومنهم طاوس بن كيسان ، وكان يكنى أبا عبد الرحمن وكان فقيها عالما عابدا ورعا فاضلا ، حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا يحيى ، عن زهير ، عن ليث عن طاوس ، قال : أدركت سبعين شيخا من أصحاب رسول الله .
وقال يحيى بن معين : حدثنا المعتمر بن سليمان ، قال : قال أبى : وما على خالد الحذاء لو صنع كما صنع طاوس ! قال : وما صنع طاوس ؟ قال : كان يجلس فان أتاه انسان بشيء قبله والا سكت قال يحيى : وانا أقول : كان طاوس على العشور ، وكان خالد الحذاء على العشور .
وذكر عن علي بن المديني أنه قال : يحيى بن سعيد ، قال سفيان بن سعيد :
كان طاوس يتشيع .
وقال ابن عمر عن سيف بن سليمان قال : مات طاوس بمكة قبل التروية بيوم ، وكان هشام بن عبد الملك وهو خليفه قد حج تلك السنة سنه ست ومائه ، فصلى على طاوس ، وكان له يوم مات بضع وسبعون سنه .
حدثني الحارث ، قال : حدثنا سريج بن يونس ، قال : حدثنا يحيى بن سليمان ، قال : بلغني ان طاوسا قال لمجاهد : لو كان من قصرك في طولى ، ومن طولى في قصرك جاء منا رجلان مستويان .
وذكر عن زيد بن حباب ، أنه قال : قال إبراهيم بن نافع : هلك طاوس في سنه ست ومائه .
وقال ابن عمر :
3
كان طاوس مولى بحير بن ريسان الحميري ، وكان ينزل الجند .
ومنهم الحسن بن أبي الحسن ، واسم أبى الحسن يسار ، يقال : انه من سبى ميسان ، وقع إلى المدينة ، فاشترته الربيع بنت النضر عمه انس بن مالك .
وقال علي بن محمد : أبو الحسن بن أبي الحسن البصري من سبى ميسان ، وكانت
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 636
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٣٦