تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
[ وشهد علي بن الحسين الأصغر مع أبيه ، كربلاء وهو ابن ثلاث وعشرين سنه ، وكان مريضا نائما على فراش ، فلما قتل الحسين ع قال شمر بن الجوشن : اقتلوا هذا ، فقال له رجل من أصحابه : سبحان الله انقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل ! وجاء عمر بن سعد ، فقال : لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض قال على : فلما أدخلت على ابن زياد ، قال : ما اسمك ؟ قلت : علي بن حسين ، قال : أو لم يقتل الله عليا ؟ قال : قلت : كان لي أخ أكبر منى يقال له على قتله الناس ، قال : بل الله قتله ، قلت :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
فامر بقتله فصاحت زينب بنت على : يا بن زياد ، حسبك من دمائنا ! أسألك بالله ان قتلته الا قتلتني معه ! فتركه ، ] وكان علي بن الحسين يكنى أبا الحسين ذكر علي بن محمد عن سعيد بن خالد عن المقبري ، قال : بعث المختار بن أبي عبيد إلى علي بن حسين بمائه الف ، فكره ان يقبلها ، وخاف ان يردها ، فاحتبسها عنده ، فلما قتل المختار كتب علي بن الحسين ع إلى عبد الملك بن مروان : ان المختار بعث إلى بمائه الف ، فكرهت ان أردها ، وكرهت ان آخذها ، وهي عندي ، فابعث من يقبضها ، فكتب اليه عبد الملك : يا بن عم ! خذها فقد طيبتها لك قال علي بن محمد عن يزيد بن عياض ، قال : أصاب الزهري دما خطا ، فخرج وترك أهله ، وضرب فسطاطا ، وقال : لا يظللنى سقف بيت فمر به علي بن الحسين ع ، فقال : يا بن شهاب ، قنوطك أشد من ذنبك ، فاتق الله واستغفره ، وابعث إلى أهله بالديه ، وارجع إلى أهلك ، وكان الزهري يقول : علي بن الحسين ع أعظم الناس على منه . وقال علي بن محمد ، عن علي بن مجاهد عن هشام بن عروه ، قال : كان علي بن الحسين ع يخرج على راحلته إلى مكة ، ويرجع لا يقرعها . وقال ابن سعد : أخبرنا مالك بن إسماعيل ، عن سهل بن شعيب النهمي - وكان نازلا فيهم يؤمهم عن أبيه ، عن المنهال - يعنى ابن عمرو - قال : [ دخلت على علي بن الحسين ع ، فقلت : كيف أصبحت أصلحك الله ؟ قال : ما كنت أرى ان شيخا من أهل المصر مثلك لا يدرى كيف أصبحنا ! فاما إذا لم تدر
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 630 | محمد بن جرير الطبري