تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
ومارية سريه رسول الله ص ، وأم ابنه إبراهيم ع ، كان المقوقس صاحب الإسكندرية أهداها مع أخت لها يقال لها سيرين مع أشياء اخر إلى رسول الله ص . وذكر ابن عمر ان يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة حدثه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، قال : بعث المقوقس صاحب الإسكندرية إلى رسول الله ص سنه سبع من الهجرة بماريه وأختها سيرين ، وألف مثقال من ذهب ، وعشرين ثوبا لينا وبغلته دلدل ، وحماره عفير - ويقال يعفور - ومعهم خصى يقال له مابور ، شيخ كبير كان أخا مارية ، وبعث به كله مع حاطب بن أبي بلتعة ، فعرض حاطب على مارية الاسلام ، ورغبها فيه ، فأسلمت وأسلمت أختها ، وأقام الخصي على دينه حتى اسلم في المدينة بعد في عهد رسول الله ص ، وكان رسول الله ص معجبا بأم إبراهيم ، وكانت بيضاء جميله ، فانزلها رسول الله ص بالعاليه في المال الذي يقال له اليوم مشربه أم إبراهيم ، وكان رسول الله ص يختلف إليها هناك ، وضرب عليها الحجاب ، وكان يطؤها بملك اليمين ، فلما حملت وضعت هناك وقبلتها سلمى مولاه رسول الله ص 3 ، فجاء أبو رافع زوج سلمى ، فبشر رسول الله ص بإبراهيم ، فوهب له عبدا ، وذلك في ذي الحجة من سنه ثمان ، وتنافست الأنصار في إبراهيم ، وأحبوا ان يفرغوا مارية للنبي ص لما يعلمون من هواه فيها . قال ابن عمر : وكانت مارية من حفن من كوره أنصنا . قال : وحدثنا أسامة بن زيد الليثي عن المنذر بن عبيد عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أمه ، وكانت أخت مارية يقال لها سيرين ، فوهبها النبي ص لحسان بن ثابت ، فولدت عبد الرحمن . قالت : رايت رسول الله ص لما حضر إبراهيم ، وانا اصيح وأختي ما ينهانا عن الصياح وغسله الفضل بن العباس ، ورسول الله ص والعباس جالسان ، ثم رايته على شفير القبر ، ومعه العباس إلى جنبه ، ونزل في حفرته الفضل وأسامة بن زيد ، [ وكسفت الشمس يومئذ ، فقال الناس : كسفت لموت إبراهيم فقال رسول الله ص : لا تكسف لموت أحد ولا لحياته ، ] ورأى