سمعت أبا أسيد الساعدي يقول : لما طلعت بها على الصرم تصايحوا ، وقالوا : انك لغير مباركه ، ما دهاك ؟ فقالت خدعت ، فقيل لي كيت وكيت للذي قيل لها ، فقال أهلها : لقد جعلتنا في العرب شهره ، فنادت أبا أسيد ، فقالت : قد كان ما كان ، فالذي اصنع ما هو ؟ قال : أقيمي في بيتك فاحتجبى الا من ذي محرم ، ولا يطمع فيك طامع بعد رسول الله ص ، فإنك من أمهات المؤمنين فأقامت لا يطمع فيها طامع ، ولا يراها الا ذو محرم ، حتى توفيت في خلافه عثمان ابن عفان عند أهلها بنجد .
وذكر هشام بن محمد الكلبي ، ان زهير بن معاوية الجعفي حدثه انها ماتت كمدا .
قال الحارث : وحدثني محمد بن سهيل ، عن أبي عبيده معمر بن المثنى ، قال : تزوج رسول الله ص من اليمن أسماء بنت النعمان بن الجون بن شراحيل بن النعمان ، من كنده ، فلما دخل عليها ، فدعاها اليه ، فقالت : تعال أنت ، وأبت ان تجيء فطلقها .
وقال آخرون : بل كانت أجمل النساء ، فخاف نساؤه ان تغلبهن عليه ، فقلن لها :
انا نرى إذا دنا منك ان تقولي : أعوذ بالله منك ، فلما دنا منها قالت : أعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا ، [ فقال : قد عذت بمعاذ ، وان عائذ الله عز وجل أهل ان يجار ، وقد أعاذك الله منى ] فطلقها ، وامر الساقط بن عمرو الأنصاري فجهزها ، ثم سرحها إلى أهلها ، فكانت تسمى نفسها الشقية
.
ذكر تاريخ من عرف وقت وفاته من النساء المهاجرات والأنصار وغيرهن ممن أدرك رسول الله ص وآمن به واتبعه
. منهن أم أيمن مولاه رسول الله ص وحاضنته واسمها بركه كان رسول الله ص ورثها خمسه اجمال وقطعه غنم - فيما ذكر - فاعتق رسول الله ص أم أيمن حين تزوج خديجة ، فتزوجها عبيد بن زيد