ص ، واشهد ان أصدقها اثنى عشره أوقية ونشا وكان تزوجه إياها في شهر رمضان على راس أحد وثلاثين شهرا من الهجرة ، فمكثت عنده ثمانية اشهر ، وتوفيت في آخر شهر ربيع الآخر على راس تسعه وثلاثين شهرا ، وصلى عليها رسول الله ص ودفنها بالبقيع قال ابن عمر : سالت عبد الله بن جعفر : من نزل في حفرتها ؟ قال : اخوه لها ثلاثة ، قلت له : كم كان سنها يوم ماتت ؟ قال : ثلاثين سنه أو نحو ذلك .
ومنهن ريحانه بنت زيد بن عمرو بن خناقه بن سمعون بن زيد من بنى النضير ، وكانت متزوجه رجلا من بني قريظة ، يقال له الحكم ، فنسبها بعض الرواه إلى بني قريظة لذلك .
وذكر محمد بن عمر ان عبد الله بن جعفر حدثه عن يزيد بن الهاد عن ثعلبه ابن أبي مالك ، قال : كانت ريحانه بنت زيد بن عمرو بن خنافه من بنى النضير ، متزوجه فيهم رجلا ، يقال له الحكم فلما وقع السباء على بني قريظة سباها رسول الله ص ، فأعتقها وتزوجها وماتت عنده قال محمد بن عمر : ولم تزل ريحانه عند رسول الله حتى ماتت مرجعه من حجه الوداع ، فدفنها بالبقيع وكان تزويجه إياها في المحرم سنه ست من الهجرة .
ومليكه بنت كعب الليثي ، ذكر ابن عمر ان عبد العزيز بن الجندعى ، حدثه عن أبيه ، عن عطاء بن يزيد الجندعى قال : تزوج رسول الله ص مليكه بنت كعب الليثي في شهر رمضان سنه ثمان ودخل بها ، فماتت عنده .
قال ابن عمر : حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري مثل ذلك ، قال ابن عمر :
وأصحابنا ينكرون ذلك ، ويقولون : لم يتزوج رسول الله ص كنانيه قط .
قال ابن عمر : حدثني أبو معشر ، قال : تزوج رسول الله ص مليكه بنت كعب ، وكانت تذكر بجمال بارع ، فدخلت عليها عائشة فقالت اما تستحين ان تنكحى قاتل أبيك ! فاستعاذت من رسول الله ص ،
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 596
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٩٦