قال الطبري والذي نرويه في كل مشهد : -
وان قال في يوم مقاله غائب * فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد
ليهن أبا بكر سعاده جده * بصحبته من يسعد الله يسعد
ليهن بنى كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد
قال : فلحقه فاسلم .
حدثني إبراهيم القارئ أبو إسحاق الكوفي ، قال : حدثنا بشر بن حسن أبو احمد السكرى ، قال : حدثنا عبد الملك بن وهب المذحجي ، عن الحر بن الصياح النخعي ، عن أبي معبد الخزاعي ان رسول الله ص خرج ليله هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر وعامر بن فهيره مولى أبى بكر ، ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي ، فمروا بخيمتى أم معبد الخزاعية - وكانت امراه برزه جلده تحتى وتجلس بفناء الخيمة ثم تطعم وتسقى - فسألوها تمرا ولحما ليشتروا فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، وإذا القوم مرملون مسنتون فقالت : لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القرى ، فنظر رسول الله ص إلى شاه في كسر خيمتها فقال : ما هذه الشاه يا أم معبد ؟ قالت شاه خلفها الجهد عن الغنم ، قال : فهل بها من لبن ؟
قالت : هي اجهد من ذلك ، قال : ا فتأذنين ان أحلبها ؟ قالت : نعم بابى وأمي ، ان رايت بها حلبا ، فاحلبها فدعا رسول الله ص بالشاه فمسح ضرعها ، وذكر اسم الله عز وجل ، فتفاجت ودرت ، واجترت ، فدعا بإناء لها يربضن الرهط ، فحلب فيه ثجا حتى غلبه الثمال ، فسقاها فشربت حتى رويت ، وسقوا حتى رووا ، وقال : ساقى القوم آخرهم ، فشربوا جميعا عللا بعد نهل حتى أراضوا ، ثم حلبوا فيه ثانيا عودا على بدء ، فغادره عندها ، فقلما لبثت ان جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا حثلا عجافا ، تساوك هزلا ، مخهن قليل ، لا نقى بهن ، فلما رأى اللبن عجب وقال : من اين هذا لكم والشاء عازبه ولا حلوبه في البيت ؟ قالت : لا والله انه