عين من قصر ، غصن بين غصنين ، فهو انضر الثلاثة منظرا ، وأحسنهم قدرا ، له رفقاء يحفون به ، ان قال نصتوا لقوله - قال الطبري : وانما هو انصبتوا لقوله - وان امر تبادروا إلى امره - محفود محشود لا عابس ولا مفند - قال أبو هشام :
ولا معتد - وهو خطا قال أبو معبد هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من امره ما ذكر بمكة ، ولقد هممت ان اصحبه ان وجدت إلى ذلك سبيلا ، فأصبح صوت ببكة عاليا يسمعون الصوت ، ولا يدرون من صاحبه ، وهو يقول :
جزى الله رب الناس خير جزائه * رفيقين قالا خيمتي أم معبد
هما نزلاها بالهدى واهتدت به * فقد فاز من امسى رفيق محمد
فيال قصى ما زوى الله عنكم * به من فعال لا يجازى وسؤدد
ليهنئ بنى كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد
سلوا أختكم عن شاتها وانائها * فإنكم ان تسألوا الشاه تشهد
دعاها بشاه حائل فتحلبت * عليه صريح ضره الشاه مزبد
قال الطبري : هكذا أنشدنيه أبو هشام وانما هو : فتحلبت له بصريح ضره الشاه مزبد
فغادرها رهنا لديها لحالب * يرددها في مصدر ثم مورد
فلما سمع بذلك حسان بن ثابت شاعر رسول الله ص وسلم شبب يجاوب الهاتف وهو يقول :
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقدس من يسرى إليهم ويغتدى
ترحل عن قوم فضلت عقولهم * وحل على قوم بنور مجدد
هداهم به بعد الضلالة ربهم * وارشدهم ، من يبتغ الحق يرشد
وهل يستوى ضلال قوم تسفهوا * عمى وهداه يهتدون بمهتد
وقد نزلت منه على أهل يثرب * ركاب هدى حلت عليهم بأسعد
نبي يرى مالا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مسجد