ومنهم سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون ، وهو عبد العزى بن منقذ - وكان سليمان يكنى أبا مطرف وكان اسمه قبل ان يسلم يسار ، فلما اسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان - وشهد مع علي بن أبي طالب ع الجمل وصفين ، وقد قيل إنه لم يشهد الجمل ، فاما في شهوده معه صفين فلم يختلف فيه ، وقتل بعين الورده بناحيه قرقيسياء قتله يزيد بن الحصين بن نمير ، وهو يومئذ رئيس التوابين وصاحب امرهم ، روى عن رسول الله ص أحاديث .
حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، قال : حدثنا أبي عن شعبه عن عبد الأكرم - رجل من أهل الكوفة - عن أبيه ، عن سليمان بن صرد ، قال : أتانا رسول الله ص فمكثنا ليالي لا نقدر - أو لا يقدر - على طعام .
ومنهم حبيش بن خالد الأشعري بن خليف روى عن رسول الله ص .
ما حدثني أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي ، قال : حدثني عمى أيوب بن الحكم بن أيوب عن حزام بن هشام
9
، عن أبيه هشام بن حبيش ، عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله ص حين خرج من مكة خرج منها مهاجرا إلى المدينة ، هو وأبو بكر ومولى أبى بكر عامر بن فهيره ، ودليلهما الليثي عبد الله بن الأريقط فمروا على خيمتي أم معبد الخزاعية - وكانت برزه جلده ، تحتى بفناء القبه ثم تسقى وتطعم - فسألوها لحما وتمرا ليشتروه منها ، فلم يصيبوا من ذلك شيئا ، وكان القوم مرملين - قال أبو هشام مشتين - ، قال الطبري وانما هو مسنتين - فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاه في كسر الخيمة ، فقال : ما هذه الشاه يا أم معبد ؟ قالت : شاه خلفها الجهد عن الغنم ، قال : هل بها من لبن ؟ قالت : هي اجهد من ذلك ، قال :
تاذنين لي ان أحلبها ، قالت : نعم بابى وأمي ، ان رايت بها حلبا فاحلبها - فدعا بها رسول الله فمسح بيده ضرعها ، وسمى الله ، ودعا لها في شاتها ، فتفاجت عليه ، ودرت واجترت ودعا بإناء يربض الرهط ، فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء ، ثم سقاها حتى
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 577
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٧٧