ابن مازن بن الأزد ، ويكنى أبا مطرف .
اسلم وصحب النبي ص ، كان اسمه يسار ، فلما اسلم سماه رسول الله ص سليمان ، وكانت له سنن عاليه وشرف في قومه ، ونزل الكوفة حين نزلها المسلمون ، وشهد مع علي ع صفين ، وكان ممن كتب إلى الحسين بن علي ع يسأله قدوم الكوفة ، فلما قدمها ترك القتال معه ، فلما قتل الحسين ع ندم هو والمسيب بن نجبه الفزاري وجميع من خذله فلم يقاتل معه ، ثم قالوا : ما لنا توبه مما فعلنا الا ان نقتل أنفسنا في الطلب بدمه ، فعسكروا بالنخيلة مستهل شهر ربيع الآخر سنه خمس وستين وولوا امرهم سليمان بن صرد ، وخرجوا إلى الشام في الطلب بدم الحسين ع فسموا التوابين ، وكانوا أربعة آلاف ، وقد ذكرنا خبرهم في كتابنا المسمى المذيل ، فقتل سليمان بن صرد في هذه الوقعة ، رماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله ، وحمل رأسه وراس المسيب ابن نجبه إلى مروان بن الحكم أدهم بن محرز الباهلي ، وو كان سليمان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنه .
ذكر من مات أو قتل سنه ثمان وستين
قال : ومنهم عبد الله بن العباس عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي .
أمه أم الفضل ، وهي لبابه الكبرى ابنه الحارث بن حزن من بنى هلال بن عامر .
قال علي بن محمد : ولد عبد الله بن عباس عليا وهو سيد ولده ، ولد سنه أربعين .
ويقال : ولد عام الجمل سنه ست وثلاثين ، وكان أجمل قرشي على الأرض ، واوسمه وأكثره صلاه ، وكان يدعى السجاد ، وفي عقبه الخلافة ، وعباسا وهو أكبر ولده - وبه كان يكنى - ومحمدا ، وعبيد الله والفضل ، ولبابه
3
أمهم زرعه ابنه مشرح بن معديكرب بن وليعه ، ومشرح أحد الملوك الأربعة ، ولا بقية للعباس وعبيد الله والفضل ومحمد بنى عبد الله بن عباس ، واما لبابه ابنه عبد الله فإنها كانت تحت علي بن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، فولدت له ، ولولدها أعقاب ، وأسماء ابنه عبد الله كانت عند عبد الله بن عبيد الله بن العباس
3
، فولدت له حسنا وحسينا ، أمها أم ولد