تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ملاحم المحكمات — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ) الحمد للَّه‌منزّل السبع المثاني والقرآن العظيم ، الذي أرسل محمّداً شاهداً ورحمةً للعالمين ، صلّى اللَّه عليه وعلى آله المطهَّرين ، الذين يَمَسُّون الكتاب وهو كلّه آيات بيّنات في صدورهم ، أوتوا رسوخ العلم بتأويله ويتلونه حقّ تلاوته . وبعد ، فإنّ سورة الفاتحة وامّ الكتاب والسبع المثاني والحمد ذات الأسماء الجامعة هي برمّتها من محكمات السور ، وآياتها امّ محكمات الكتاب ، فمن ثَمّ كانت مداراً للسور تحوم حولها ، ومحكمها مركز محكمات الآيات ، فإنّ الإحكام طبقات ودرجات شدّةً وضعفاً ، فكما أنّ المتشابهات تعرض على المحكمات لاستبيان معانيها ، فكذلك المحكمات تعرض على الأشدّ إحكاماً فيها والأشدّ على أشدّ الأشدّ ، وهلمّ جرّاً إلى أن تصل إلى امّ المحكمات وهي امّ الكتاب كمحور مركزيّ للمحكمات ، فمن ثَمّ كانت سورة الفاتحة عِدل الكتاب كلّه وفاتحته وامّه ومجمع الأسماء وأعظمها والصفات وجمعها وهو الحمد . ولذلك كان الابتداء بتفسيرها لازماً ، سواء في المنهج التسلسلي أو الموضوعيّ أو نهج المحكمات ، وقد احتوت على أصول العلوم والقواعد والمعارف القرآنيّة ،