الأسماء والتوسّل
إنّ هناك صلة وثيقة بين الأسماء الإلهيّة والتوسّل والتوجّه بها إلى الساحة الربوبيّة ، كما قال تعالى : ( وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها ) « 1 » . فأفرد الضمير الراجع إلى الذات الإلهيّة ، وجعل الضمير العائد للأسماء يفيد الجمع ، وأنّ دعاءه تعالى والتوجّه إليه والقصد نحوه لا بدّ أن يستعان فيه ويتوسّل إليه بالأسماء ، وأنّ هذه الأسماء هي مملوكة له تعالى ، فذاته المسمّى وهي دوالّ عليه ، وهذا ما يفيده دخول الباء في البسملة على اسم اللَّه فلم تكن أوّل آية في كلّ سورة وفي مطلع الفاتحة وفي مطلع القرآن بصورة ( باللَّه ) أيذكر لفظة الاسم للتنصيص والتأكيد على إرادة الاسم . فإنّ استعمال لفظ الجلالة والأسماء الحسنى كما مرّ أنّ استعمالها تارةً يراد به المسمّى ، كما هو المنسبق لاستعمالها ، وأخرى يراد من استعمالها نفس الأسماء ،