الأليم العاجل في الدنيا فضلًا عن الآخرة .
والوصف الرابع : تأثيره على الأمن الاجتماعي في كافّة مجالاته ، ومن المجّرب في تاريخ شعوب البشر أنّ الأمم والشعوب ربّما تصاب بهزائم ونكسات من جرّاء إشاعة الأخبار السلبيّة وإن كانت صادقة ، فضلًا عن أن تكون مزوّرة ، ومن ذلك يعلم مدى المسؤوليّة الكبيرة في نشر الخبر وإفشائه ، وأنّ عمليّة الإذاعة والنشر فعل بالغ التأثير في أوضاع المجتمع البشريّ ، وأنّ الإقدام عليه يتضمّن مسؤوليّة وآثاراً كبيرة جدّاً .
وممّا يتّصل بهذا الوصف ويقاربه أو بالذي قبله ، الإرعاب والإخافة ، وقوله تعالى :
( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ )
« 1 » .
والوصف الخامس : كون الإعلام يوجب الفتنة وهي الاضطراب والإرباك ، وتدخل فيها معاني عديدة في مجالات عديدة يجمعها موارد الفتنة .
ثمّ إنّ ما في سورة المائدة والتوبة بيان للمسؤوليّة والوظيفة بعد وقوع الإشاعة ، كما في قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ )
« 2 » ) .
المسؤوليّة تجاه الإشاعة وإعلام السوء
ومفاد السور الثلاث ( المائدة والبراءة والحجرات ) لزوم التثبّت أمام الإشاعات
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 186 .
( 2 ) الحجرات 49 : 7 .