ليلة القدر واستمرار نزول القرآن
ثالثاً : استمرار نزول القرآن الكريم إلى يوم القيامة في كلّ عام بلحاظ تأويله لما في قوله تعالى :
( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ )
.
وقوله تعالى :
( حم
وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )
« 1 » .
وقوله تعالى :
( يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ )
« 2 » ) .
وقوله تعالى :
( يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ )
« 3 » .
وغيرها من الآيات في السور المرتبطة بليلة القدر التي هي ليلة نزول القرآن ، ومن ثمّ ربط في سورة القدر سورة الدخان بين نزول القرآن وما يتنزّل في ليلة القدر من تقدير كلّ شيء .
وقد بيّن في سورة الدخان أنّ هذه التقادير والمقادير للُامور المتنزّلة هي المقرّرة ثبوتها في الكتاب المبين ، كما في قوله تعالى :
( وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي
هامش
( 1 ) الدخان 44 : 1 - 7 .
( 2 ) النحل 16 : 2 .
( 3 ) غافر 40 : 15 .