تكامل المعرفة الدينيّةبين النقد التاريخي وتقليد السلف
( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ )
« 1 »
قد جرى لغط شديد حول مفاد هذه الآية ، وهي من أصول المناهج التي يجنّدها القرآن كمحكم من الآيات ، وقد اتّخذ منها نبراساً في كيفيّة التحرّي عن العقيدة ، ودور السلف السابق في تحديد المسار العقائدي ، فهناك عدّة تفاسير لمفاد الآية :
تفسير أوّل للآية : التحريف الأموي لمعنى الآية
وهذه الآية قد احتجّ بها أهل سنّة الجماعة والخلافة على عدم لزوم تحديد الموقف تجاه الصحابة ، وما جرى منهم وما جرى بينهم ، وأنّهم امّة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عمّا كانوا يعملون ، فلن نُسْئَل عن أعمالهم ، ولسنا مطالبين بتقييمها ، ولا بتعيين الصائب منها من الخاطئ ، ولا الحقّ منها والباطل .
والمتتبّع في روايات أهل السنّة يجد أنّ تاريخ الروايات حافل عندهم على احتجاج بني اميّة بدءاً من معاوية بن أبي سفيان ، وأنّهم قد جنّدوا الرواة للاحتجاج
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 134 .