ذكر خبر إيقاع صاحب الزنج بسعيد وأصحابه
وفيها أوقع أصحاب الخبيث بسعيد وأصحابه فقتلوه ومن معه .
ذكر الخبر عن هذه الوقعة : ذكر ان الخبيث وجه إلى يحيى بن محمد البحراني وهو مقيم بنهر معقل في جيش كثيف يأمره بالتوجه بألف رجل من أصحابه ، يرئس عليهم سليمان ابن جامع وأبا الليث ، ويأمرهما بالقصد لعسكر سعيد ليلا حتى يوقعا به في وقت طلوع الفجر ففعل ذلك ، فصارا إلى عسكر سعيد ، فصادفا منهم غره وغفله ، فأوقعا بهم وقعه ، فقتلا منهم مقتله عظيمه ، واحرق الزنج يومئذ عسكر سعيد ، فضعف سعيد ومن معه ، ودخل امرهم خلل للبيات الذي تهيأ عليهم ، ولاحتباس الأرزاق عنهم ، وكانت سببت لهم من مال الأهواز ، فأبطأ بها عليهم منصور بن جعفر الخياط ، وكان اليه يومئذ حرب الأهواز ، وله من ذلك يد في الخراج .
ولما كان من امر سعيد بن صالح ما كان ، امر بالانصراف إلى باب السلطان وتسليم الجيش الذي معه وما اليه من العمل هنا لك إلى منصور بن جعفر ، وذلك ان سعيدا ترك بعد ما كان من بيات الزنج أصحابه واحراقهم عسكره ، فلم يكن له حركه إلى أن صرف عما كان اليه من العمل هنالك .
خبر الوقعة بين منصور بن جعفر وصاحب الزنج
وفيها كانت وقعه بين منصور بن جعفر الخياط وبين صاحب الزنج ، قتل فيها من أصحاب منصور جماعه كثيره .
ذكر الخبر عن صفه هذه الوقعة :
ذكر ان سعيدا الحاجب لما صرف عن البصرة ، أقام بغراج بها يحمى أهلها ، وجعل منصور يجمع السفن التي تأتي بالميرة ، ثم يبذرقها في الشذا إلى البصرة ، فضاق بالزنج الميرة ثم عبا منصور أصحابه ، وجمع إلى الشذا