بهما خبر خروج اماجور ، وانه خرج في نفر من أصحابه يسير ، فطمعا فيه ، فزحفا بمن معهما اليه ، ولا يعلم اماجور بزحوفهما اليه حتى لقياه ، والتحمت الحرب بين الفريقين ، فقتل أبو الصهباء ، وهزم الجمع الذي كان معه ومع ابن عيسى ، ولقد سمعت من يذكر ان عيسى وأبا الصهباء كانا يومئذ في زهاء عشرين ألفا من رجالهما ، وان اماجور في مقدار مائتين إلى أربعمائة .
وفي يوم الأربعاء لثلاث عشره خلت من ذي الحجة منها قدم أبو احمد ابن المتوكل من مكة إلى سامرا .
وفيها وجه إلى عيسى بن الشيخ إسماعيل بن عبد الله المروزي المعروف بابى النصر ومحمد بن عبيد الله الكريزى القاضي والحسين الخادم المعروف بعرق الموت ، بولاية أرمينية ، على أن ينصرف عن الشام آمنا ، فقبل ذلك وشخص عن الشام إليها .
وحج بالناس في هذه السنة محمد بن أحمد بن عيسى بن أبي جعفر المنصور .
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 475
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٧٥