وقال عمران بن حطان في الحجاج حين دخلت غزالة الخارجية مسجد الكوفة :
هلا برزت إلى غزالة في الوغى * بل كان قلبك في جوانح طائر
أسد علي وفي الحروب نعامة * فتخاء يذعرها صفير الصافر
صدعت غزالة قلبه بفوارس * صدع الزجاجة ماله من جابر [ 1 ]
قالوا : ومر مؤذن الحجاج بمؤذن سويد بن غفلة وهو يؤذن بالهاجرة فأخبر الحجاج بذلك ، فبعث إليه : ما هذا الأذان وما هذه الصلاة ؟ فقال : صليتها مع أبي بكر وعمر وعثمان . فقال : صليتها مع عثمان ؟ قال : نعم . فقال :
رعبنا الشيخ . ودعا بغالية فجعلها في لحيته بيده ، وأمر له بعطائه . ويقال أنه قال له : لا تؤمّ قومك ، وإذا خرجت فسبّ عليا ، فقال : سمعا وطاعة .
وكان الحجاج يقول في دجلة والفرات : أولهما للمشركين وآخرهما للمنافقين .
قال المدائني : وسأل الحجاج حوشب بن يزيد عن المختار فقال :
كانت معه خرقة يقول جاءني بها جبريل ، وقال : سأتزوج امرأة من آل رسول الله ، وأهدم قصر الملك وأبني ببعضه قصرا ، فقال الحجاج : كذب ابن دومة وإن كانت لكريمة ، لقد رأيته بالطائف نذل الأصحاب ، أخطأت استه الحفرة ، أنا ذاك . فتزوج ابنة عبد الله بن جعفر ، وهدم قصر النعمان بالحيرة ، وبنى قصره بجبانة الكوفة ، وبنى مدينة واسط .
هامش
[ 1 ] ديوان شعر الخوارج ص 184 - 185 .