فبكى مسمع بن مالك ، فقال له الحجاج : أجزعا عليهم ؟ فقال :
لا ولكن جزعا لهم من النار .
وقال الأخطل في عبد الملك والحجاج :
فعليك بالحجاج لا تعدل به * أحدا إذا نزلت عليك أمور
فلقد علمت وأنت أعلمنا به * أنّ ابن يوسف حازم منصور [ 1 ]
حدثني عبد الله بن صالح عن حمزة الزيات أنه سمعه يقول ، وذكر الحجاج أنه أرسل إلى مطرّف بن المغيرة بن شعبة ، وكان يتألَّه ، فقال له :
يا مطرف أرسولك أكرم عليك أم خليفتك في أهلك ؟ فقال : بل خليفتي أكرم . قال الحجاج : فإن عبد الملك خليفة الله في عباده فهو أكرم عليه من محمد وغيره من الرسل . فوقرت في نفس مطرّف واختبأها ، وقال : جهادك والله أولى من جهاد الروم ، فخرج عليه .
وقال أبو نميلة : صلى جابر بن طلحة اليامي مع المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل ، وهو خليفة الحجاج على الكوفة ، فكان يرفع يديه في كل تكبيرة ، فأتى جابر إبراهيم فأخبره بذلك ، فقال : أصاب وأحسن .
وروى أبو عوانة عن المغيرة أن إبراهيم خرج مع المغيرة بن عبد الله للاستسقاء فصلى المغيرة ورجع إبراهيم ولم يصلّ .
وقالوا : كان المغيرة إذا كنّي أبا صفية غضب ، وكان بخيلا فقال ابن همّام السلولي فيه :
هامش
[ 1 ] ديوان الأخطل ص 117 .