وقال الوليد بن عبد الملك حين مات الحجاج : أما والله لئن سئلت عنه ، ولأسألنّ ، لأقولنّ : كان والله القوي الأمين . وخطب فقال : ألا إن أمير المؤمنين عبد الملك كان يقول : إن الحجاج جلدة ما بين عينيّ ، ألا وإنه جلدة وجهي كله .
ومات الحجاج واستخلف على صلاة العراق وحربها يزيد بن أبي كبشة ، وعلى الخراج يزيد بن أبي مسلم مولاه .
المدائني قال : قال سلم بن قتيبة : كنت في دار الحجاج وأنا غلام مع ولده ، فقالوا : قد جاء الأمير فدخل الحجاج فأمر بتنور فنصب ، وقعد في الدار وأمر رجلا أن يخبز خبز الماء ، ودعا بسمك فجعلوا يأتونه به في جام وقد نقّي من شوكه ، فيأخذ الرغيف حارا فيضع عليه السمك ، فيأكله حتى أكل ثمانين جاما .
قال : ونظر الحجاج يوما إلى عبيد الله بن شعبة بن القلعم ، وهو يأكل ، وكان مفرطا في الأكل ، فقال الحجاج لشهر بن حوشب : الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الكافر يأكل في سبعة أمعاء . قال شهر فقلت : أصلح الله الأمير ثبت صحيح ؟ فقال الحجاج : ما أظن من قتل ابن شعبة إلَّا سيقتل كافرا .
المدائني عن موسى بن سيّار الهذلي قال : كان الحجاج يطعم في شهر رمضان ألف خوان ، لكل خوان قفيز دقيق وسبعة أرطال قدير [ 1 ] ، وجنب
هامش
[ 1 ] القدير : ما يطبخ في القدر . القاموس .