وروى سفيان بن عيينة عن أبي فروة الجهني قال : آخر عهدي بابن أبي ليلى على جسر سورى ، ولم أره بعد .
قالوا : وأتى ابن أبي ليلى برطب في منسف فأكله وهو في الماء .
قالوا وخرج روزنة بن مهاجر على الحجاج بسابور ، وغلب عليها ومعه أكراد ، فوجه الحجاج إليه الجيوش ثم أتى النيرمان [ 1 ] فقتله عبد الرحمن بن سليم وبعث برأسه إلى الحجاج ، وبعث بمهران فحبسه أربع سنين وعذّبه واستأداه ، ثم هيأ لنفسه طعاما فأكل وشرب ولعب ، ثم قتله الحجاج من الغد وصلبه .
المدائني قال : سار الحجاج من إيلياء إلى واسط في سبع فقال الراجز :
كسيره من إيلياء فاعلمي * سبعا إلى واسط في تجشم
فقال الحجاج : هل سار أحد سيري ؟ فقال صالح بن كدير المازني :
نعم ، جبير بن حيّة سار فذكر سيرا شديدا ، فقال : كذبت وأمر بحبسه .
وقال الفرزدق في الحجاج :
سما بالمهاري من فلسطين بعد ما * دنا الفيء من شمس النهار فولَّت
فما عاد ذاك اليوم حتى أناخها * بميسان قد حلَّت عراها وكلَّت
فلو أن طيرا كلَّفت مثل سيره * إلى واسط من إيلياء لملَّت [ 2 ]
قالوا : وأراد الحجاج أن يتخذ لعلع [ 3 ] دارا ، فبنى مسجدا ، وأمر أن تبنى أساطين قريب بعضها من بعض إلى البصرة والكوفة ، وأراد أن يقيم
هامش
[ 1 ] النيرمان : من قرى همذان من ناحية الجبل . معجم البلدان .
[ 2 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 116 مع فوارق .
[ 3 ] لعلع : منزل بين البصرة والكوفة .