وكان أسر فروة بن مسيك المرادي في غارة كانت بينهم ، وقد أسلم فروة ، ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم ، وولاه عمر صدقات مذحج .
وولد عوف بن يقظة بن عصية : مالك بن عوف . ووهب بن عوف .
منهم : أبو العاج [ 1 ] .
كبير بن فروة بن خثيم بن عبد بن حبيب بن مالك بن عوف بن يقظة . ولاه يوسف بن عمر الثقفي البصرة في أيام هشام بن عبد الملك ، فولَّى أبو العاج شرطته محمد بن واسع العابد ، وكان أبو العاج أعرابيا جافيا ، وكني أبا العاج لنتوء ثناياه ، وعقبه بالشام .
وقال أبو الحسن المدائني : سمع يونس النحوي أبا العاج يقرأ : فأدبر يشتد . يريد : يسعى [ 2 ] .
قال : وكان أبو العاج عند هشام ، وعند هشام خاله إبراهيم المخزومي ، فذكر يوسف بن عمر ، فنال إبراهيم منه فقال له أبو العاج :
يا بن السوداء أيوسف يذكر بهذا ؟ فلم يفهم هشام ، وأشير إلى أبي العاج فسكت ونميت إلى يوسف ، فشكرها له ، فلما ولي العراق أخرجه معه ، ويقال بل استزاره بعد فزاره فولاه وولى أبو العاج رجلا بعض كور دجلة .
فقدم عليه ووصف له سيرته وقال : لقد بلغ من رضى أهل عملي بي أن نثروا عليّ حتى كسروا قناديل المسجد الجامع . فقال : لا جرم لتغرمنّ ثمنها أو تشتري مثلها .
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : أبو العاج .
[ 2 ] انظر قوله تعالى : ثم أدبر يسعى سورة النازعات - الآية : 22 .