فولدت له : أبا شجرة ، واسمه عمرو بن عبد العزى ، وأسلمت الخنساء وجعلت تلبس صدارا من شعر ، وذلك أن صخرا قال فيها ، وكان برّا بها :
وكيف لا أمنحها خيارها * ولو هلكت شقّقت خمارها
واتخذت من شعر صدارها
فلما هلك جعلت تلبس صدارا من شعر ، فقال لها عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : عزمت عليك لمّا ألقيت صدارك فإنه شيء اتخذته في الجاهلية .
وكان أبو شجرة ابن خنساء على جمع من بني سليم في الردة فقاتلهم خالد بن الوليد المخزومي رضي الله تعالى عنه ، ففض الله جمع المشركين وجعل خالد يحرق المرتدين فبلغ أبا بكر رضي الله تعالى عنه ذلك ، فقال :
لا أشيم سيفا سلَّه الله على الكفار ، ثم أسلم أبو شجرة فقدم على عمر وهو يعطي الناس من أهل الخلَّة ، فاستعطاه فقال له : ألست القائل :
ورويت رمحي من كتيبة خالد * وإني لأرجو بعدها أن أعمّرا
وعلاه بالدّرّة فقال : قد محا الإسلام ذلك يا أمير المؤمنين فأعطاه .
وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال : كان عمرو بن الحارث بن الشريد يأخذ بيدي ابنيه : صخر ومعاوية بالموسم ، ويقول :
أنا أبو خيري مضر ، من أنكر فليغيّر ، فما يغيّر ذلك عليه أحد .
ومنهم : خفاف بن ندبة [ 1 ] ، وهي أمه سوداء ، وأبوه عمير بن الحارث بن الشريد الشاعر ، وأبو أمه الشيطان بن قنان سبيّة من بني
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : خفاف بن ندبة الشاعر .