الحارث بن كعب . ويقال أن ندبة سوداء ، هذا قول الكلبي .
وقال أبو اليقظان كان خفاف أسود ، وهو القائل :
كلانا يسوّده قومه * على ذلك النسب المظلم
كلانا سنيد إلى قومه * فسوقا رويدا ولا تحطم
وكان خفاف يكنى أبا خراشة ، وهو قاتل مالك بن حمار الفزاري ، وقد ذكرنا خبره وله يقول :
أقول له والرمح يأطر متنه [ 1 ] * تأمّل خفافا إنني أنا ذلكا [ 2 ]
وأدرك الإسلام فأسلم ، وبقي إلى زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، فلقيه عمر وهو على بعير وبين يديه ابن له ، فقال له عمر : يا أبا خراشة من هذا ؟ قال : ابني وقد خرف . قال : ما اتّهمت عليه ؟ قال :
امرأة له سيئة الخلق . قال : إن سوء خلق المرأة ليتخوف منه على الرجل إذا أسنّ . وقال عباس [ 3 ] لخفاف :
أبا خراشة إمّا كنت ذا نفر * فإنّ قومي لم تأكلهم الضبع
تأبى حبيب مواليها وأنفسها * أن يسلموك ولن يسطاع ما منعوا
إن يك جلمود صخر لا يثلَّمه * توقد عليه فيحميه فينصدع
وقد رثى خفاف أبا بكر رضي الله تعالى عنه .
قال الكلبي : ومنهم : هند الأغر بن خالد بن صخر بن الشريد ،
هامش
[ 1 ] يأطر : يثني ، والمتن : الظهر ، يريد ظهر مالك .
[ 2 ] الأغاني ج 18 ص 74 .
[ 3 ] ابن مرداس . انظر الأغاني ج 18 ص 79 - 88 .