خلّ فإني ضامنة لك درعك ، فلما صارت إلى أبيها [ 1 ] كلمته فاستشاط وقال :
بلغ الأمر هذا ، قد كنت على ردّها ، فأما الآن فلا .
فلما بلغ ذلك قيسا أغار على النعم فطرد للربيع أربعمائة ناقة لقوح فمر بها إلى مكة فباعها من حرب بن أمية ، وعبد الله بن جدعان ، وهشام بن المغيرة بالخيل والسلاح وأقام بمكة ، ثم إنه لحق ببني بدر بن عمرو فقال لحذيفة بن بدر : أجرني . فقال : ائت حمل بن بدر فاستجر به فأتاه ، فقال له : يا حمل أجرني وإلا فأذن لحذيفة في إجارتي فقال : قد أجرتك وأذنت لحذيفة في إجارتك فأجاراه ، وقسما له من أموالهما وأكرماه ، وكان قيس قد قال وهو بمكة :
تفاخرني معاشر من قريش * بكعبتها وبالبيت الحرام
فأكرم بالذي فخروا ولكن * مغازي الخيل دامية الكلام
وطعن بالعجاجة كل يوم * نحور الخيل بالأسل الدّوامي
أحبّ إليّ من عيش رخيّ * مع القرشيّ حرب أو هشام
وما عيش ابن جدعان بعيش * يجر الخزّ في البلد التهامي
فأجابه العاص بن وائل :
فخرنا والأمور لها قرار * بمكتنا وبالبلد الحرام
وإنّا لا يرام لنا حريم * وإنّا لا نروّع في المنام
وإنا لا تساق لنا كعاب * خلال النقع بادية الخدام
معاذ الله من هذا وهذا * فإن الله ليس له مسام
في أبيات .
هامش
[ 1 ] كذا بالأصل ، وهو تصحيف صوابه « ابنها » .