ومدح ابن ميادة رياح بن عثمان المري ، فأعطاه شيئا قليلا ، فقال له المنصور - وقدم عليه فمدحه - : أتحب أن أعطيك كما أعطاك ابن عمك ؟
فقال : فأين فضل قريش على غطفان ؟ ولكن أعطني كما أعطاني الوليد ابن عمك .
ومن جيد شعر ابن ميادة قوله في قصيدته التي مدح بها الوليد بن يزيد وابنيه :
وما ألحّ على الإخوان أسألهم * كما يلح بعظم الغارب القتب
وما أخادع ندماني لأخدعه * عن ماله حين يسترخي به اللَّبب
وقال ابن ميادة مجيبا الخارجي الذي قال :
أحمل رأسا قد مللت حمله [ 1 ] .
تمنى اليماني أن يفارق رأسه * ففارقه في غير حمد ولا أجر [ 2 ]
وقيل لابن ميادة عند موته : اذكر ربك يا أبا شرحبيل فجعل يقول :
إذا متّ يا قومي فلا تدفننّي * فأبغض جيران إليّ قبور
ولكن دعوني يا بنيّ تعسّني * ثعالب في أوطانها ونسور [ 3 ]
ورثاه شماطيط العقفاني ، وبنو عقفان من بني عبس وهم في مرّة ، وهو القائل :
« أنا شماطيط الذي سمعت به » فقال :
مات من الرمّاح شعر وشرف * وكان كالبرديّ والناس حشف
هامش
[ 1 ] شطر الرجز هذا في ديوان شعر الخوارج ص 142 لخارجية اسمها أم حكيم ، ويليه :
وقد مللت دهنه ، وغسله ألا فتى يحمل عني ثقله .
[ 2 ] ليس في شعره المنشور .
[ 3 ] شعر ابن ميادة ص 127 .