المنصور أبي جعفر أمير المؤمنين ، ومدح ابن ميادة الوليد بن يزيد بن عبد الملك قبل خلافته بقصيدة أولها :
أشاقك بالقلع الغداة رسوم * دوارس أدنى عهدهنّ قديم
يقول فيها :
فليت وليّ العهد كان محرّما * على الموت معقودا عليه تميم [ 1 ]
وقال فيه :
وجدت الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأحناء الخلافة كاهله
قليل طعام البطن إلا تعلَّة * من الصيد أحيانا كما الصقر آكله
يضيء سراج الملك فوق جبينه * غداة تنادت بالنجاح قوابله
كأنّ ضياء البدر يدخل فرشه * إذا واجهته باللحاف حلائله [ 2 ]
فأمر له الوليد بمائة ناقة من صدقات كلب ، فأرادوا أن يعطوه إياها من رذال المال ، أو يبتاعوا له من غير إبلهم فقال :
ألم يبلغك أنّ رعاة كلب * أرادوا في عطيّتك ارتدادا
وقالوا أنها صهب وزرق * وقد أعطيتها صفرا جعادا [ 3 ]
فقال : انطلق خذها صفرا جعادا .
ورثى الوليد حين قتل فقال :
ألا يا لهفتاه على وليد * غداة أصابه القدر المتاح
ألا أبكي الوليد فتى قريش * وأسمحها إذا عدّ السماح
هامش
[ 1 ] ليسا في شعره المنشور .
[ 2 ] شعر ابن ميادة ص 192 - 193 .
[ 3 ] شعر ابن ميادة ص 109 - 110 .