لقد فعلت بنو مروان فعلا * وأمرا ما يسوغ له القراح [ 1 ]
وقال في المنصور أمير المؤمنين شعرا منه قوله :
فلأجلسنّ إلى الخليفة إنه * رحب الفناء بواسع بحباح
فرّجت عن مضر العريضة همّها * ونطحت عند الموت أي نطاح
ووجدت حين لقيت أكرم فائد * ووليت حين وليت بالإصلاح
وعفوت عن كسر الجناح ولم تكن * لتطير ناهضة بغير جناح [ 2 ]
ومدح جعفر بن سليمان بن علي ، وبني علي فقال :
ولآتينّ بني عليّ إنه * من يأتهم يتلقّ بالأفراح [ 3 ]
وقال في جعفر بن سليمان :
يا جعفر الخيرات يا جعفر * ليتك لا تفنى ولا تكبر
ولا تزال الدهر في نعمة * يغدو عليك المسك والعنبر
الفاعل المعروف في قومه * لا يستوي المعروف والمنكر
قوم إذا ما حاربوا صابروا * وإنما يقدر من يصبر [ 4 ]
فقال له : كبرت والله يا بن ميادة وكبر شعرك . قال : لا والله لكن عطاياكم نزرت فنزر شعري .
ومدح ابن ميادة المنصور بقصيدة فراح عليه راعي إبله بلبن ، فشرب منه شربة ، ثم مسح بطنه وقال : سبحان الله ، أأفد إلى الخليفة ، وقد كفتني هذه الشربة ، وأنا شيخ كبير ؟ فأقام ولم يأته .
هامش
[ 1 ] شعر ابن ميادة ص 95 .
[ 2 ] شعر ابن ميادة ص 100 .
[ 3 ] شعر ابن ميادة ص 100 .
[ 4 ] شعر ابن ميادة ص 123 .