سالم الله من تبرأ من غي * ظ وولى آثامها يربوعا
قتلونا بعد المواثيق والعه * د فما كان جارهم ممنوعا
وتهاجوا فاقتتلوا بقطن ، أتى خارجة بن سنان أبا تيحان بابنه ، فقال :
هذا وفاء بابنك فعفا عنه فافتداه بمائتي بعير فأدى إليه مائة ثم حط الإسلام عنه مائة ثم اصطلحوا وتعاقدوا فقال زهير :
لعمري لنعم الحيّ جرّ عليهم * بما لا يؤاتيهم حصين بن ضمضم
وكان طوى كشحا على مستكنّة * فلا هو أبداها ولم يتقدم [ 1 ]
يعني أمر تيحان .
وقالوا : لما قتلت عبس حذيفة بن بدر الفزاري يوم الهباءة ، غضب سنان بن أبي حارثة المري غضبا شديدا ، واجتمعت إليه بنو ذبيان فشكوا مالقوا من بني عبس ، وكان سنان معتزلا الحرب نازلا في بني مرة ، فاجتمعت بنو مرة وبنو عبد الله بن غطفان ، وبنو ثعلبة فقال لهم سنان :
لا تعرضوا للإبل والغنيمة ، فإن الطمع فشل ، الضّراب قبل النهاب ، فأرسلها مثلا ، فنهضوا إلى بني عبس فقال قيس بن زهير بن جذيمة لبني عبس : لا أرى لكم لقاء القوم فإنهم موتورون فإن أبيتم فإن لكل قوم شرّة ولكل شرة فترة ، فاصبروا لهم ، وأقبل سنان في جيشه فلقي بني عبس على ذات الحراج فاقتتلوا قتالا شديدا ، ونادى عمارة بن زياد أخو الربيع : هل من مبارز ، فقال سنان لابنه : بارزه ، فنزل عن راحلته وهو يقول :
يا عين بكَّي مالكا ومالكا [ 2 ] * وحملا عزّ علينا هالكا
هامش
[ 1 ] شرح ديوان زهير ص 21 - 22 .
[ 2 ] بهامش الأصل : مالك بن زهير ومالك بن حذيفة .