فقال الربيع لأخيه عمارة : لا تبارزه فإنه موتور لو طعن بعود سحمه [ 1 ] لقتل ، فلم يبارزه ، ثم التقى القوم واختلطوا وبدت يومئذ نجدة عنترة العبسي ، وجعل يرتجز ويقول :
اليوم تبلو كل أنثى بعلها * والحرّ يحميها ويحمي رحلها [ 2 ]
ثم حمل فطعن حصين بن ضمضم فأرداه عن فرسه ، وحمل أيضا على دريد بن حصين بن ضمضم فصرعه ، وطعن حصين عنترة ، ثم استقل وقد دمي وجهه ، وحمل عليه فطعن مؤخر سرجه ، فأفلت من طعنته فقال عنترة :
ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر * الحرب دائرة على ابني ضمضم [ 3 ]
وقال سنان :
ابكوا حذيفة بالصفائح والقنا * وانعوه للبادين والحضر
وانصرف سنان .
وقال بعضهم : طعن عنترة حصينا فأرداه فأدمى وجهه ، فمسح الدم ، وشد على عنترة فطعن مؤخر سرجه فأفلت من طعنته .
وقال المفضل : قتل هرم بن ضمضم المري ، ثم اصطلح الناس ولم يدخل حصين في الصلح ، وحلف ألا يغسل رأسه حتى يقتل ورد بن حابس ، ويقال ورد بن عمرو ، أو رجلا من بني عبس ، ثم من بني غالب وكتم ذلك فلم يطلع عليه أحدا ، وحمل الحمالة الحارث بن عوف بن أبي
هامش
[ 1 ] السحمة : السواد ، والسحم : شجر .
[ 2 ] ليس في ديوان عنترة المطبوع .
[ 3 ] ليس في ديوان عنترة المطبوع .