يا دار ميّة بالعلياء فالسّند * . . . [ 1 ]
وقوله :
أربعا جديدا من سعاد تجنّب * . . . [ 2 ]
عفا رسم من فرتنا فالفوارع * . . . [ 3 ]
فرضي عنه وأمر له بمائة ناقة من عصافيره ، وهي إبل كانت للنعمان .
ويروى أن حسان بن ثابت كان عند النعمان بن الحارث بن أبي شمر ، فإذا هو يوما بصوت أجش من وراء القبة وهو يرتجز ويقول :
أصمّ أم يسمع رب القبّة * يا أوهب الناس لعنس صلبه
ذات نجاء في يديها حدبة [ 4 ]
فقال النعمان حين سمعه : مرحبا بأبي أمامة أدخل ، فدخل عليه فأنشده :
أتاركة تدلَّلها قطام * وضنّا بالتحية والسلام
فقال حسان : لا أدري على ما أحسده أعلى جمال وجهه ، أم جودة شعره ، أم حباء الملك له ؟
ورآه حسان بعد عام بعكاظ فعرض عليه شعره فقال : ما سمعت شعرا يعدله إلَّا شعر هذه الشيخة السليمية ، يعني الخنساء .
وكان النابغة حكم الشعراء ، وبعض الناس يزعم أن كنية النابغة أبو ثمامة والأولى أثبت .
هامش
[ 1 ] الشطر الثاني لهذا البيت : « أقوت وطال عليها سالف الأبد » . ديوان النابغة الذبياني ص 30 .
[ 2 ] الشطر الثاني لهذا البيت : « عفت روضة الأجداد منها فيثقب » . ديوان النابغة الذبياني ص 22 .
[ 3 ] الشطر الثاني لهذا البيت : « فجنبا أريك فالتلاع الدوافع » . ديوان النابغة الذبياني ص 78 .
[ 4 ] ليست في ديوان النابغة الذبياني المطبوع .