وحلت في بني القين بن جسر * فقد نبغت لنا منهم شؤون [ 1 ]
والأول أثبت .
قال وبعث النعمان إليه فسامره ، ثم إن رجلا من بني قريع وشى به إلى النعمان وأخبره أنه يشبّب بالمتجردة جاريته ، ونحله هجاء له ، فهرب النابغة وجعل يقول الشعر في الاعتذار إلى النعمان ويكذب الواشي به فمن قوله :
ما إن بديت بشيء أنت تكرهه * إذا فلا رفعت سوطي إليّ يدي [ 2 ]
ومنه قوله :
لئن كنت قد بلَّغت عني خيانة * لمبلغك الواشي أعقّ وأكذب
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء الله للمرء مذهب [ 3 ]
قال : وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، أشعر شعرائكم الذي يقول :
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء الله للمرء مذهب
وقال أيضا :
لعمري وما عمري عليّ بهيّن * لقد نطقت بطلا عليّ الأقارع
أتاك بقول لهله [ 4 ] نسج كاذب * ولم يأت بالحقّ الذي هو ساطع [ 5 ]
وقال أبو عدنان السلمي حدثني أبو عبيدة عن أبي عمرو قال كان النابغة قال :
هامش
[ 1 ] ديوان النابغة الذبياني ص 126 .
[ 2 ] ديوان النابغة الذبياني ص 36 .
[ 3 ] ديوان النابغة الذبياني ص 17 .
[ 4 ] لهله الثوب : هلهله . القاموس .
[ 5 ] ديوان النابغة الذبياني ص 80 - 81 مع فوارق كبيرة .