ثم دخلت
سنه ثلاث عشره ومائتين
ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث
فمن ذلك ما كان من خلع عبد السلام وابن جليس بمصر في القيسية واليمانية وو ثوبهما بها .
وفيها مات طلحه بن طاهر بخراسان .
وفيها ولى المأمون أخاه أبا إسحاق الشام ومصر ، وولى ابنه العباس بن المأمون الجزيرة والثغور والعواصم ، وامر لكل واحد منهما ومن عبد الله بن طاهر بخمسمائة ألف دينار .
وقيل : انه لم يفرق في يوم من المال مثل ذلك .
ذكر الخبر عن ولايه غسان بن عباد السند
وفيها ولى غسان بن عباد السند .
ذكر الخبر عن سبب توليته إياه السند :
وكان السبب في ذلك - فيما بلغني - ان بشر بن داود بن يزيد خالف المأمون ، وجبى الخراج فلم يحمل إلى المأمون شيئا منه ، فذكر ان المأمون قال يوما لأصحابه : أخبروني عن غسان بن عباد ، فانى أريده لامر جسيم - وكان قد عزم على أن يوليه السند لما كان من امر بشر بن داود - فتكلم من حضر ، واطنبوا في مدحه ، فنظر المأمون إلى أحمد بن يوسف وهو ساكت ، فقال له : ما تقول يا احمد ؟ قال : يا أمير المؤمنين ذاك رجل محاسنه أكثر من مساويه ، لا تصرف به إلى طبقه الا انتصف منهم ، فمهما تخوفت