ثم دخلت
سنه اربع عشره ومائتين
( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث ) فمما كان فيها من ذلك مقتل محمد بن حميد الطوسي ، قتله بابك بهشتادسر ، يوم السبت لخمس ليال بقين من شهر ربيع الأول ، ورفض عسكره ، وقتل جمعا كثيرا ممن كان معه .
وفيها قتل أبو الرازي باليمن .
وفيها قتل عمير بن الوليد الباذغيسى عامل أبى إسحاق بن الرشيد بمصر بالحوف في شهر ربيع الأول ، فخرج أبو إسحاق إليها فافتتحها ، وظفر بعبد السلام وابن جليس ، فقتلهما فضرب المأمون بن الحروري ورده إلى مصر وفيها خرج بلال الضبابي الشاري ، فشخص المأمون إلى العلث ، ثم رجع إلى بغداد ، فوجه عباسا ابنه في جماعه من القواد ، فيهم علي بن هشام وعجيف وهارون بن محمد بن أبي خالد ، فقتل هارون بلالا .
وفيها خرج عبد الله بن طاهر إلى الدينور ، فبعث المأمون اليه إسحاق ابن إبراهيم ويحيى بن أكثم يخيرانه بين خراسان والجبال وأرمينية وآذربيجان ، ومحاربه بابك ، فاختار خراسان ، وشخص إليها .
وفيها تحرك جعفر بن داود القمي ، فظفر به عزيز مولى عبد الله بن طاهر ، وكان هرب من مصر فرد إليها .
وفيها ولى علي بن هشام الجبل وقم وأصبهان وآذربيجان .
وحج بالناس في هذه السنة إسحاق بن العباس بن محمد .