وقال أيضا عمرو الوراق في ذلك :
ذهبت بهجة بغداد * وكانت ذات بهجة
فلها في كل يوم * رجه من بعد رجه
ضجت الأرض إلى الله * من المنكر ضجه
أيها المقتول ما أنت * على دين المحجة
ليت شعري ما الذي نلت * وقد ادلجت دلجه
ا إلى الفردوس وجهت * أم النار توجه
حجر ارداك أم * ارديت قسرا بالازجه
ان تكن قاتلت برا * فعلينا الف حجه
وذكر عن علي بن يزيد ان بعض الخدم حدثه ان محمدا امر ببيع ما بقي في الخزائن التي كانت انهبت ، فكتم ولاتها ما فيها لتسرق ، فتضايق على محمد امره ، وفقد ما كان عنده ، وطلب الناس الأرزاق ، فقال يوما وقد ضجر مما يرد عليه : وددت ان الله عز وجل قتل الفريقين جميعا ، وأراح الناس منهم ، فما منهم الا عدو ممن معنا وممن علينا ، اما هؤلاء فيريدون مالي ، واما أولئك فيريدون نفسي وذكرت أبياتا قيل إنه قالها :
تفرقوا ودعوني * يا معشر الأعوان
فكلكم ذو وجوه * كخلقه الإنسان
وما أرى غير إفك * وترهات الأماني
ولست املك شيئا * فسائلوا خزاني
فالويل لي ما دهاني * من ساكن البستان