ثم دخلت
سنه خمس وثمانين ومائه
( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث ) فمن ذلك ما كان من قتل أهل طبرستان مهرويه الرازي وهو واليها ، فولى الرشيد مكانه عبد الله بن سعيد الحرشي .
وفيها قتل عبد الرحمن الابناوى أبان بن قحطبه الخارجي بمرج القلعة .
وفيها عاث حمزه الشاري بباذغيس من خراسان ، فوثب عيسى بن علي ابن عيسى على عشره آلاف من أصحاب حمزه فقتلهم ، وبلغ كابل وزابلستان والقندهار ، فقال أبو العذافر في ذلك :
كاد عيسى يكون ذا القرنين * بلغ المشرقين والمغربين
لم يدع كابلا ولا زابلستان * فما حولها إلى الرخجين
وفيها خرج أبو الخصيب ثانيه بنسا ، وغلب عليها وعلى ابيورد وطوس ونيسابور ، وزحف إلى مرو ، فاحاط بها ، فهزم ، ومضى نحو سرخس ، وقوى امره .
وفيها مات يزيد بن مزيد ببرذعه ، فولى مكانه أسد بن يزيد .
وفيها مات يقطين بن موسى ببغداد .
وفيها مات عبد الصمد بن علي ببغداد في جمادى الآخرة ، ولم يكن ثغر قط ، فادخل القبر بأسنان الصبى ، وما نقص له سن وشخص فيها الرشيد إلى الرقة على طريق الموصل .
واستأذنه فيها يحيى بن خالد في العمرة والجوار ، فاذن له ، فخرج في