ببيعه لولى العهد أحكمها * بالنصح منه وبالاشفاق والحدب
قد وكد الفضل عقدا لا انتقاض له * لمصطفى من بنى العباس منتخب
قال : فلما تناهى الخبر إلى الرشيد بذلك ، وبايع له أهل المشرق ، بايع لمحمد ، وكتب إلى الآفاق ، فبويع له في جميع الأمصار ، فقال ابان اللاحقى في ذلك :
عزمت أمير المؤمنين على الرشد * براي هدى ، فالحمد لله ذي الحمد
وعزل فيها الرشيد عن خراسان العباس بن جعفر ، وولاها خاله الغطريف ابن عطاء .
4 وفيها صار يحيى بن عبد الله بن حسن إلى الديلم ، فتحرك هناك .
وغزا الصائفه فيها عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح فبلغ اقريطيه .
وقال الواقدي : الذي غزا الصائفه في هذه السنة عبد الملك بن صالح ، قال : وأصابهم في هذه الغزاة برد قطع أيديهم وأرجلهم .
وحج بالناس فيها هارون الرشيد .