ومحمد في الطريق ، فكانت بلاء قال : فمكثنا حينا لا نستطيع ان نمر بالمربد من نتنها
.
ذكر وفاه الخيزران أم الهادي والرشيد
3
وفيها توفيت الخيزران أم هارون الرشيد وموسى الهادي .
ذكر الخبر عن وقت وفاتها :
ذكر يحيى بن الحسن ان أباه حدثه ، قال : رايت الرشيد يوم ماتت الخيزران ، وذلك في سنه ثلاث وسبعين ومائه ، وعليه جبه سعيديه وطيلسان خرق ازرق ، قد شد به وسطه ، وهو آخذ بقائمه السرير حافيا يعدو في الطين ، حتى اتى مقابر قريش فغسل رجليه ، ثم دعا بخف وصلى عليها ، ودخل قبرها ، فلما خرج من المقبرة وضع له كرسي فجلس عليه ، ودعا الفضل بن الربيع ، فقال له : وحق المهدى - وكان لا يحلف بها الا إذا اجتهد - انى لاهم لك من الليل بالشيء من التولية وغيرها ، فتمنعني أمي فاطيع امرها ، فخذ الخاتم من جعفر فقال الفضل بن الربيع لإسماعيل بن صبيح : انا اجل أبا الفضل عن ذلك ، بان اكتب اليه وآخذه ، ولكن ان رأى ان يبعث به ! قال وولى الفضل نفقات العامة والخاصة وبادوريا والكوفة ، وهي خمسه طساسيج ، فأقبلت حاله تنمى إلى سنه سبع وثمانين ومائه .
وقيل إن وفاه محمد بن سليمان والخيزران كانت في يوم واحد .
وفيها اقدم الرشيد جعفر بن محمد بن الأشعث من خراسان ، وولاها ابنه العباس بن جعفر بن محمد بن الأشعث .
وحج بالناس فيها هارون ، وذكر انه خرج محرما من مدينه السلام .