تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
ثم دخلت

سنه أربعين ومائه

ذكر ما كان فيها من الاحداث

ذكر هلاك أبى داود عامل خراسان وولايه عبد الجبار

فمن ذلك ما كان فيها من مهلك عامل خراسان . ذكر الخبر عن ذلك وسبب هلاكه : ذكر ان ناسا من الجند ثاروا بابى داود خالد بن إبراهيم بخراسان وهو عامل أبى جعفر المنصور عليها في هذه السنة ليلا ، وهو نازل بباب كشماهن من مدينه مرو ، حتى وصلوا إلى المنزل الذي هو فيه ، فأشرف أبو داود من الحائط على حرف آجره خارجه ، وجعل ينادى أصحابه ليعرفوا صوته ، فانكسرت الأجرة عند الصبح ، فوقع على ستره صفه كانت قدام السطح فانكسر ظهره ، فمات عند صلاه العصر ، فقام عصام صاحب شرطه أبى داود بخلافه أبى داود ، حتى قدم عليه عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي . وفيها ولى أبى جعفر عبد الجبار بن عبد الرحمن خراسان فقدمها ، فاخذ بها ناسا من القواد ذكر انه اتهمهم بالدعاء إلى ولد علي بن أبي طالب ، منهم مجاشع بن حريث الأنصاري صاحب بخارى وأبو المغيرة ، مولى بنى تميم واسمه خالد بن كثير وهو صاحب قوهستان ، والحريش بن محمد الذهلي ، ابن عم داود ، فقتلهم ، وحبس الجنيد بن خالد بن هريم التغلبي ومعبد بن الخليل المزنى بعد ما ضربهما ضربا مبرحا ، وحبس عده من وجوده قواد أهل خراسان ، وألح على استخراج ما على عمال أبى داود من بقايا الأموال . وفيها خرج أبو جعفر المنصور حاجا ، فاحرم من الحيرة ، ثم رجع بعد ما قضى حجه إلى المدينة ، فتوجه منها إلى بيت المقدس
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 503 | محمد بن جرير الطبري