ذكر الخبر عن غزوه أسد هذه الغزوة :
ذكر علي بن محمد عن أشياخه ، ان أسدا غزا الغور ، فعمد أهلها إلى أثقالهم فصيروها في كهف ليس اليه طريق ، فامر أسد باتخاذ توابيت ووضع فيها الرجال ، ودلاها بالسلاسل ، فاستخرجوا ما قدروا عليه ، فقال ثابت قطنه :
أرى أسدا تضمن مفظعات * تهيبها الملوك ذوو الحجاب
سما بالخيل في اكناف مرو * وتوفزهن بين هلا وهاب
إلى غورين حيث حوى أزب * وصك بالسيوف وبالحراب
هدانا الله بالقتلى تراها * مصلبه بأفواه الشعاب
ملاحم لم تدع لسراة كلب * مهاتره ولا لبنى كلاب
فأوردها النهاب وآب منها * بأفضل ما يصاب من النهاب
وكان إذا أناخ بدار قوم * أراها المخزيات من العذاب
ا لم يزر الجبال جبال ملع * ترى من دونها قطع السحاب
بارعن لم يدع لهم شريدا * وعاقبها الممض من العقاب
وملع من جبال خوط فيها تعمل الحزم الملعية .
[ أخبار متفرقة ]
وفي هذه السنة نقل أسد من كان بالبروقان من الجند إلى بلخ ، فاقطع كل من كان له بالبروقان مسكن مسكنا بقدر مسكنه ، ومن لم يكن له مسكن اقطعه مسكنا ، وأراد ان ينزلهم على الأخماس ، فقيل له : انهم يتعصبون ، فخلط بينهم ، وكان قسم لعماره مدينه بلخ الفعلة على كل كوره على قدر خراجها ، وولى بناء مدينه بلخ برمك أبا خالد بن برمك ، - وكان البروقان منزل الأمراء وبين البروقان وبين بلخ فرسخان وبين المدينة والنوبهار قدر غلوتين - فقال أبو البريد في بنيان أسد مدينه بلخ :
شعفت فؤادك فالهوى لك شاعف * رئم على طفل بحومل عاطف