ثم دخلت
سنه ثمان ومائه
( ذكر ما كان فيها من الاحداث ) ففيها كانت غزوه مسلمه بن عبد الملك حتى بلغ قيساريه ، مدينه الروم مما يلي الجزيرة ، ففتحها الله على يديه .
وفيها أيضا غزا إبراهيم بن هشام ففتح أيضا حصنا من حصون الروم .
وفيها وجه بكير بن ماهان إلى خراسان عده ، فيهم عمار العبادي ، فوشى بهم رجل إلى أسد بن عبد الله ، فاخذ عمارا فقطع يديه ورجليه ونجا أصحابه ، فقدموا على بكير بن ماهان فأخبروه الخبر ، فكتب بذلك إلى محمد بن علي ، فكتب اليه في جواب الكتاب : الحمد لله الذي صدق دعوتكم ونجى شيعتكم .
وفيها كان الحريق بدابق ، فذكر محمد بن عمر ان عبد الله بن نافع حدثه عن أبيه ، قال : احترق المرعى حتى احترق الدواب والرجال .
غزو الختل
وفيها غزا أسد بن عبد الله الختل ، فذكر عن علي بن محمد ان خاقان اتى أسدا وقد انصرف إلى القواديان ، وقطع النهر ، ولم يكن بينهم قتال في تلك الغزاة وذكر عن أبي عبيده ، أنه قال : بل هزموا أسدا وفضحوه ، فتغنى عليه الصبيان :
از ختلان آمذى * برو تباه آمذى
قال : وكان السبل محاربا له ، فاستجلب خاقان ، وكان أسد قد اظهر انه يشتو بسرخ دره ، فامر أسد الناس فارتحلوا ، ووجه راياته ، وسار في ليله مظلمه إلى سرخ دره ، فكبر الناس ، فقال أسد : ما للناس ؟ قالوا :