لا تلمنا ان خشعنا * أو هممنا بالخشوع
قد لعمري بت ليلى * كاخى الداء الوجيع
ثم بات الهم منى * دون من لي من ضجيع
للذي حل بنا اليوم * من الأمر الفظيع
كلما أبصرت ربعا * خاليا فاضت دموعي
قد خلا من سيد كان * لنا غير مضيع
ثم نادت : وا أمير المؤمنيناه ! والشعر لبعض الأنصار .
قال على : حج يزيد بن عبد الملك في خلافه سليمان بن عبد الملك فاشترى حبابه - وكان اسمها العالية - باربعه آلاف دينار من عثمان بن سهل ابن حنيف ، فقال سليمان : هممت ان احجر على يزيد ، فرد يزيد حبابه فاشتراها رجل من أهل مصر ، فقالت سعده ليزيد : يا أمير المؤمنين ، هل بقي من الدنيا شيء تتمناه بعد ؟ قال : نعم حبابه ، فأرسلت سعده رجلا فاشتراها باربعه آلاف دينار ، وصنعتها حتى ذهب عنها كلال السفر ، فاتت بها يزيد ، فاجلستها من وراء الستر ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، أبقى شيء من الدنيا تتمناه ؟ قال : ا لم تسأليني عن هذا مره فاعلمتك ! فرفعت الستر وقالت : هذه حبابه ، وقامت وخلتها عنده ، فحظيت سعده عند يزيد وأكرمها وحباها وسعده امراه يزيد ، وهي من آل عثمان ابن عفان .
قال على عن يونس بن حبيب : ان حبابه جاريه يزيد بن عبد الملك غنت يوما :
بين التراقى واللهاة حراره * ما تطمئن وما تسوغ فتبرد