وقال أيضا :
ولما رأينا الباهلي ابن مسلم * تجبر عممناه عضبا مهندا
وقال الفرزدق يذكر وقعه وكيع :
ومنا الذي سل السيوف وشامها * عشيه باب القصر من فرغان
عشيه لم تمنع بنيها قبيله * بعز عراقي ولا بيمان
عشيه ما ود ابن غراء انه * له من سوانا إذ دعا أبوان
عشيه لم تستر هوازن عامر * ولا غطفان عوره ابن دخان
عشيه ود الناس انهم لنا * عبيد إذ الجمعان يضطربان
رأوا جبلا يعلو الجبال إذا التقت * رؤوس كبيريهن ينتطحان
رجال على الاسلام إذ ما تجالدوا * على الدين حتى شاع كل مكان
وحتى دعا في سور كل مدينه * مناد ينادى فوقها باذان
فيجزى وكيع بالجماعة إذ دعا * إليها بسيف صارم وبنان
جزاء باعمال الرجال كما جرى * ببدر وباليرموك فيء جنان
وقال الفرزدق في ذلك أيضا :
أتاني ورحلي بالمدينة وقعه * لآل تميم اقعدت كل قائم
وقال على : أخبرنا خريم بن أبي يحيى ، عن بعض عمومته قال : أخبرني شيوخ من غسان قالوا : انا لبثنيه العقاب إذ نحن برجل يشبه الفيوج معه عصا وجراب ، قلنا : من اين أقبلت ؟ قال : من خراسان ، قلنا : فهل كان بها من خبر ؟ قال : نعم ، قتل قتيبة بن مسلم أمس ، فتعجبنا لقوله ، فلما رأى إنكارنا ذلك قال : اين ترونني الليلة من إفريقية ؟ ومضى واتبعناه على خيولنا ، فإذا شيء يسبق الطرف وقال الطرماح :
لولا فوارس مذحج ابنه مذحج * والأزد زعزع واستبيح العسكر