ثم دخلت
سنه سبع وتسعين
( ذكر الخبر عما كان في هذه السنة من الاحداث ) فمن ذلك ما كان من تجهيز سليمان بن عبد الملك الجيوش إلى القسطنطينية واستعماله ابنه داود بن سليمان على الصائفه ، فافتتح حصن المرأة .
وفيها غزا - فيما ذكر الواقدي - مسلمه بن عبد الملك ارض الروم ، ففتح الحصن الذي كان فتحه الوضاح صاحب الوضاحية وفيها غزا عمر بن هبيرة الفزاري في البحر ارض الروم ، فشتا بها .
وفيها قتل عبد العزيز بن موسى بن نصير بالأندلس ، وقدم برأسه على سليمان حبيب بن أبي عبيد الفهري .
ولايه يزيد بن المهلب على خراسان
وفيها ولى سليمان بن عبد الملك يزيد بن المهلب خراسان .
ذكر الخبر عن سبب ولايته خراسان :
وكان السبب في ذلك ان سليمان بن عبد الملك لما أفضت الخلافة اليه ولى يزيد بن المهلب حرب العراق والصلاة وخراجها .
ذكر هشام بن محمد ، عن أبي مخنف ، ان يزيد نظر لما ولاه سليمان ما ولاه من امر العراق في امر نفسه ، فقال : ان العراق قد أخربها الحجاج ، وانا اليوم رجاء أهل العراق ، ومتى قدمتها وأخذت الناس بالخراج وعذبتهم عليه صرت مثل الحجاج ادخل على الناس الحرب ، وأعيد عليهم تلك السجون التي قد عافاهم الله منها ، ومتى لم آت سليمان بمثل ما جاء به الحجاج لم يقبل منى فاتى يزيد سليمان فقال : ادلك على رجل بصير بالخراج توليه إياه ، فتكون أنت تأخذه به ؟ صالح بن عبد الرحمن ، مولى بنى تميم .
فقال له : قد قبلنا رأيك ، فاقبل يزيد إلى العراق