ثم دخلت
سنه خمس وثمانين
( ذكر ما كان فيها من الاحداث )
خبر هلاك عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث
ففيها كان هلاك عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ذكر السبب الذي به .
هلك ، وكيف كان :
ذكر هشام بن محمد ، عن أبي مخنف ، قال : لما انصرف ابن الأشعث من هراة راجعا إلى رتبيل كان معه رجل من أود يقال له علقمة بن عمرو ، فقال له : ما أريد ان ادخل معك ، فقال له عبد الرحمن : لم ؟ قال :
لانى أتخوف عليك وعلى من معك ، والله لكأني بكتاب الحجاج قد جاء ، فوقع إلى رتبيل يرغبه ويرهبه ، فإذا هو قد بعث بك سلما أو قتلكم .
ولكن هاهنا خمسمائة قد تبايعنا على أن ندخل مدينه فنتحصن فيها ، ونقاتل حتى نعطى أمانا أو نموت كراما ، فقال له عبد الرحمن : اما لو دخلت معي لاسيتك وأكرمتك ، فأبى عليه علقمة ، ودخل عبد الرحمن بن محمد إلى رتبيل وخرج هؤلاء الخمسمائة فبعثوا عليهم مودودا النضري ، وأقاموا حتى قدم عليهم عماره بن تميم اللخمي فحاصرهم ، فقاتلوه وامتنعوا منه حتى آمنهم ، فخرجوا اليه فوفى لهم .
قال : وتتابعت كتب الحجاج إلى رتبيل في عبد الرحمن بن محمد ان ابعث به إلى ، والا فو الذي لا إله إلا هو لاوطئن أرضك الف الف مقاتل .
وكان عند رتبيل رجل من بنى تميم ثم من بنى يربوع يقال له عبيد بن أبي سبيع ، فقال لرتبيل : انا آخذ لك من الحجاج عهدا ليكفن الخراج